السيد محسن الحكيم

36

حقائق الأصول

أيضا بان يكون الظن متعلقا بالحكم الفعلي لا يمكن أخذه في موضوع حكم فعلي آخر مثله أو ضده لاستلزامه الظن باجتماع الضدين أو المثلين وإنما يصح أخذه في موضوع حكم آخر كما في القطع طابق النعل بالنعل ( قلت ) : يمكن أن يكون الحكم فعليا بمعنى أنه لو تعلق به القطع على ما هو عليه من الحال لتنجز واستحق على مخالفة العقوبة ومع ذلك لا يجب على الحاكم رفع عذر المكلف برفع جهله لو أمكن أو بجعل لزوم الاحتياط عليه فيما أمكن بل يجوز جعل أصل أو امارة مؤدية إليه تارة والى ضده أخرى ولا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله أو ضده كما لا يخفى فافهم ( ان قلت ) : كيف يمكن ذلك ؟ وهل هو إلا أنه يكون مستلزما لاجتماع المثلين أو الضدين ؟ ( قلت ) لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى ( أي لو قطع به من باب الاتفاق لتنجز مع حكم آخر فعلي في مورده بمقتضي الأصل أو الامارة أو دليل أخذ في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص به على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي